ثامر هاشم حبيب العميدي

234

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

قلت : لا . قال : كنت أنظر في كتاب فاطمة عليها السّلام ، ليس من ملك يملك الأرض إلّا وهو مكتوب فيه باسمه واسم أبيه ، وما وجدت لولد الحسن فيه شيئا » « 1 » . جدير بالذكر أنّ آباء الإمام الصادق عليهم السّلام ، قد أخبروا بهذا أيضا . ففي الصحيح عن عبد الرحيم بن روح القصير ، عن أبي جعفر الباقر عليهما السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ « 2 » فيمن نزلت ؟ فقال عليه السّلام : « نزلت في الإمرة ، إنّ هذه الآية جرت في ولد الحسين عليه السّلام من بعده ، فنحن أولى بالأمر ، وبرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المؤمنين والمهاجرين والأنصار . قلت : فولد جعفر [ ابن أبي طالب ] لهم فيها نصيب ؟ قال : لا . قلت فلولد العباس فيها نصيب ؟ فقال : لا . فعددت عليه بطون بني عبد المطلب ، كل ذلك يقول : لا . قال : ونسيت ولد الحسن عليه السّلام ، فدخلت بعد ذلك عليه ، فقلت له : هل لولد الحسن عليه السّلام فيها نصيب ؟ فقال : لا واللّه يا عبد الرحيم ، ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا » « 3 » . كما أخبر أمير المؤمنين علي عليه السّلام بمصير محمد بن عبد اللّه الحسني ، فقد أورد الثقفي ، وابن أبي الحديد المعتزلي ، جملة من إخباراته عليه السّلام الغيبيّة ،

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 242 / 8 ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر . . . ، من كتاب الحجّة . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 / 6 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 288 / 2 ، باب ما نص اللّه عز وجلّ ورسوله صلّى اللّه عليه وآله على الأئمة عليهم السّلام واحدا فواحدا ، من كتاب الحجة .